الشوكاني

101

نيل الأوطار

ولكن كبرت كما كبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على جنازة فكبر خمسا رواه أحمد . وعن علي : أنه كبر على سهل بن حنيف ستا وقال : إنه شهد بدر رواه البخاري . وعن الحكم بن عتيبة ، أنه قال : كانوا يكبرون على أهل بدر خمسا وستا وسبعا رواه سعيد في سننه . حديث حذيفة ذكره الحافظ في التلخيص وسكت عنه وفي إسناده يحيى بن عبد الله الجابري وهو متكلم عليه ، والأثر المذكور عن علي هو في البخاري بلفظ : أنه كبر على سهل بن حنيف زاد البرقاني في مستخرجه : ستا وكذا ذكره البخاري في تاريخه وسعيد بن منصور . ورواه ابن أبي خيثمة من وجه آخر عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن مغفل فقال : خمسا . وروى البيهقي عنه أنه كبر على أبي قتادة سبعا وقال : إنه غلط ، لأن أبا قتادة عاش بعد ذلك ، قال الحافظ : وهذه علة غير قادحة لأنه قد قيل إن أبا قتادة مات في خلافة علي وهذا هو الراجح اه . وقول الحكم بن عتيبة أورده الحافظ في التلخيص ولم يتكلم عليه ، وقد تقدم الخلاف في عدد التكبير وما هو الراجح . وفي فعل على دليل على استحباب تخصيص من له فضيلة بإكثار التكبير عليه ، وكذلك في رواية الحكم بن عتيبة عن السلف ، وقد تقدم من فعله صلى الله عليه وآله وسلم بصلاته على حمزة ما يدل على ذلك . باب القراءة والصلاة على رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فيها عن ابن عباس : أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال : لتعلموا أنه من السنة رواه البخاري وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وقال فيه : فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر فلما فرغ قال : سنة وحق . وعن أبي أمامة بن سهل : أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في نفسه ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات ، ولا يقرأ في شئ منهن ثم يسلم سرا في نفسه رواه الشافعي ، في